أحمد بن يحيى العمري

314

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومن كلامه : " الاعتكاف : حفظ الجوارح تحت الأوامر " « 1 » وقال : " التقوى : هي الوقوف مع الحدود ، لا يقصّر فيها ، ولا يتعدّاها « 2 » ، قال الله تعالى : وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ « 3 » . وقال : " من آثر على التقوى شيئا حرم لذّة التقوى " « 4 » . وقال : " من تحقّق في العبودية ، طهّر سرّه بمشاهدة الغيوب ، وأجابته القدرة إلى كل ما يريد . " « 5 » وقال : " من آثر صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء ابتلاه الله بموت القلب " . « 6 » وقال : " العاصي خير من المدّعي ؛ لأن العاصي - أبدا - يطلب طريق توبته ، والمدّعي يتخبّط في حبال دعواه " « 7 » . وقال : " من مدّ يده إلى طعام الأغنياء - بشره وشهوة - لا يفلح أبدا ، وليس يعذر فيه إلا المضطر " « 8 » وقال : " لا تصحب إلا أمينا ، أو معينا ؛ فإن الأمين يحملك على الصدق ، والمعين يعينك على الطاعة " . « 9 »

--> ( 1 ) طبقات الصوفية للسلمي 480 / 1 . ( 2 ) الكواكب الدرية للمناوي 2 / 100 ، والرسالة القشيرية 1 / 192 . ( 3 ) سورة الطلاق - الآية 1 . ( 4 ) طبقات الصوفية 481 / 12 . ( 5 ) طبقات الصوفية للسلمي 481 / 13 . ( 6 ) الرسالة القشيرية 39 ، طبقات الشعراني 1 / 144 . ( 7 ) طبقات الصوفية للسلمي 480 / 5 . وفي طبقات المناوي : " عاص نادم خير من طائع مدّع ، لأن العاصي يطلب طريق توبته ، ويعترف بنقصه ، والمدعي يتخبّط في حال دعواه " . الكواكب الدرية 2 / 100 . ( 8 ) طبقات الصوفية 480 / 6 . ( 9 ) طبقات الصوفية 480 / 17 ، والكواكب الدرية في طبقات الصوفية للمناوي 2 / 100 .